ويدل على إدراك الحج بإدراك الاضطراريين : ما رواه الحسن العطار
- في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع
الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف
قليلا بالمشعر وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه " ( 1 ) .
مسألة 554 : يستحب أخذ حصى الجمار من المزدلفة ، وهو سبعون
حصاة ، عند علمائنا - وهو قول ابن عمر وسعيد بن جبير والشافعي ( 2 ) - لأن
الرمي تحية لموضعه ، فينبغي له أن يلتقطه من المشعر ، لئلا يشتغل عند
قدومه بغيره ، كما أن الطواف تحية المسجد ، فلا يبدأ بشئ قبله .
وما رواه العامة عن ابن عمر أنه كان يأخذ الحصى من جمع ، وفعله
سعيد بن جبير ، وقال : كانوا يتزودون الحصى من جمع ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه معاوية بن عمار - في الحسن - قال :
" خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك " ( 4 ) .
ويجوز أخذ حصى الجمار من الطريق في الحرم ومن بقية مواضع
الحرم عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف ، ومن حصى الجمار إجماعا ،
لما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله غداة العقبة وهو
على ناقته : ( القط لي حصى الجمار ) فلقطت له سبع حصيات هي حصى
الخذف ، فجعل يقبضهن ( 5 ) في كفه ويقول : ( أمثال هؤلاء فارموا ) ثم قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 292 / 990 ، الإستبصار 2 : 305 / 1088 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 454 ، فتح العزيز 7 : 369 ، المجموع 8 : 137 ،
الحاوي الكبير 4 : 178 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 454 ، وسنن البيهقي 5 : 128 .
( 4 ) الكافي 4 : 477 / 1 ، التهذيب 5 : 195 - 196 / 650 .
( 5 ) كذا في " ق ، ك " والطبعة الحجرية والمغني والشرح الكبير ، وفي سنن ابن ماجة :
ينفضهن ، وفي سنن البيهقي : فوضعتهن في يده .