ومن طريق الخاصة : ما تقدم ( 1 ) في حديث الكاظم عليه السلام .
ولو دفع قبل الإسفار بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس ، لم يكن
مأثوما إجماعا .
مسألة 552 : حد المزدلفة : ما بين مأزمي ( 2 ) عرفة إلى الحياض إلى
وادي محسر يجوز الوقوف في أي موضع شاء منه إجماعا ، لما رواه العامة
عن الصادق عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( وقفت
هاهنا بجمع ، وجمع كلها موقف ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول زرارة - في الصحيح - : إن الباقر عليه السلام قال
للحكم بن عيينة : " ما حد المزدلفة ؟ " فسكت ، فقال الباقر عليه السلام : " حدها ما
بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض وادي محسر " ( 4 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، قال : " حد المشعر الحرام من
المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسر " ( 5 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو ضاق عليه الموقف ، جاز له أن يرتفع إلى
الجبل ، لقول الصادق عليه السلام : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف
يصنعون ؟ فقال : " يرتفعون إلى المأزمين " ( 6 ) .
مسألة 553 : للوقوف بالمشعر وقتان : اختياري من طلوع الفجر إلى
هامش
( 1 ) تقدم في ص 206 .
( 2 ) المأزم : الطريق الضيق ، ويقال للموضع الذي بين عرفة والمشعر : مأزمان .
مجمع البحرين 6 : 7 " أزم " .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 893 / 149 ، سنن أبي داود 2 : 193 / 1936 ، سنن البيهقي
5 : 115 ، المغني 3 : 450 ، الشرح الكبير 3 : 451 .
( 4 ) التهذيب 5 : 190 - 191 / 634 ، وفيه الحكم بن عتيبة .
( 5 ) التهذيب 5 : 190 / 633 .
( 6 ) التهذيب 5 : 180 / 604 .