وقال الشافعي : تخرج مع حرة مسلمة ثقة ( 1 ) .
وقال الأوزاعي : تخرج مع قوم عدول تتخذ سلما تصعد عليه وتنزل ،
ولا يقربها رجل إلا أنه يأخذ رأس البعير وتضع رجلها ( 2 ) على ذراعه ( 3 ) .
قال ابن المنذر : تركوا القول بظاهر الحديث ، واشترط كل واحد منهم
شرطا لا حجة معه عليه ( 4 ) .
والأصل في ذلك : أن النبي صلى الله عليه وآله فسر الاستطاعة بالزاد
والراحة ( 5 ) وقال لعدي بن حاتم . ( يوشك أن تخرج الظعينة ( 6 ) من الحيرة يوم
تؤم البيت لا جوار معها لا تخاف إلا الله ) ( 7 ) رواه العامة ( 8 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " من كان صحيحا في
بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحج " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 363 ، المجموع 8 : 343 ، معالم السنن - للخطابي - 2 : 276 ،
المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير 3 : 201 .
( 2 ) في جميع النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية والمصدر : رجله .
والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق .
( 3 ) المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير 3 : 201 .
( 4 ) المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير 3 : 201 .
( 5 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 192 ، والشرح الكبير 3 : 201 .
( 6 ) أصل الظعينة : الراحلة التي يرحل ويظعن عليها ، أي يسار . وقيل للمرأة : ظعينة ، لأنها
تظعن مع الزوج حين ظعن ، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت . النهاية - لابن الأثير - 3 :
157 .
( 7 ) ورد في هامش " ن " هذه الحاشية : قلت : هذا إخبار منه صلوات الله عليه بالمغيبات كما
هو جاري عادته ، لأن الحيرة لم تفتح في أيام حياته بل بعد انتقاله إلى الله تعالى ، وهذا إيماء
إلى زمان القائم عليه السلام .
( 8 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 192 ، والشرح الكبير 3 : 201 ، وبتفاوت في سنن
الدارقطني 2 : 222 / 28 .
( 9 ) الكافي 4 : 267 / 2 ، التهذيب 5 : 3 / 2 ، الإستبصار 2 : 139 / 454 .