ونمنع اشتراط المحرم في حج التطوع ، فإن الزوج إذا أذن لزوجته في
الحج ، جاز لها المضي فيه وإن لم يصحبها .
تذنيبات : المحرم عند المشترطين له هو الزوج أو من تحرم عليه على
التأبيد إما بنسب أو بسبب مباح كأبيها وابنها وأخيها من نسب أو رضاع ، لما
رووه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا يحل لامرأة . تؤمن بالله واليوم
الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها
أو ذو محرم منها ) ( 1 ) ( 2 ) .
قال أحمد : ويكون زوج أم المرأة محرما لها يحج بها ، ويسافر الرجل
مع أم ولد جده ، فإذا كان أخوها من الرضاعة خرجت معه ( 3 ) .
وقال في أم امرأته : يكون محرما لها في الفرض دون غيره ( 4 ) .
وأما من لا تحرم عليه مؤبدا فليس بمحرم ، كعبدها وزوج أختها ، لأنهما
غير مأمونين عليها ، ولا تحرم عليهما مؤبدا ، فهما كالأجنبي ، قاله أحمد ( 5 ) .
وقال الشافعي : عبدها محرم لها ، لأنه مباح له النظر إليها ، فكان
محرما لها ، كذي رحمها ( 6 ) .
وهو غلط ، فإنا نمنع إباحة نظره إليها ، وسيأتي ( 7 ) .
وأما أم الموطوءة بشبهة أو المزني بها أو ابنتها فليس بمحرم لهما ، لأن
تحريمهما بسبب غير مباح ، فلم يثبت به حكم المحرمية ، كالتحريم الثابت
باللعان ، وليس له الخلوة بهما ولا النظر إليهما كذلك .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 977 / 1340 ، سنن الترمذي 3 : 472 / 1169 . .
( 2 ) المغني 3 : 193 - 194 ، الشرح الكبير 3 : 203 - 204 .
( 3 ) المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير 3 : 204 .
( 4 ) المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير 3 : 204 .
( 5 ) المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير 3 : 254 ، الكافي في فقه الإمام أحمد : 470 .
( 6 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 36 ، المغني 3 : 194 ، الشرح الكبير 3 : 404 .
71 ) يأتي في كتاب النكاح ، المقدمة الثامنة من مقدماته .