ونمنع ثبوت المنة وعدم الملك المشروط في الاستطاعة .
فروع
:
أ - لو بذل له مال يتمكن به من الحج ويكفيه في مؤونته ومؤونة عياله ،
لم يجب عليه القبول ، سواء كان الباذل له ولدا أو أجنبيا ، لاشتماله على المنة
في قبول الطاعة .
ولأن في قبول المال وتملكه إيجاب سبب يلزم به الفرض ، وهو :
القبول ، وربما حدثت عليه حقوق كانت ساقطة ، فيلزمه صرف المال إليها من
وجوب نفقة وقضاء دين .
ولأن تحصيل شرط الوجوب غير واجب ، كما في تحصيل مال الزكاة .
ب - لو وجد بعض ما يلزمه الحج به وعجز عن الباقي فبذل له ما عجز
عنه ، وجب عليه الحج ، لأنه ببذل الجميع مع عدم تمكنه من شئ أصلا
يجب عليه فمع تمكنه من البعض يكون الوجوب أولى .
ج - لو طلب من فاقد الاستطاعة إيجار نفسه له لمساعدة في السفر بما
تحصل به الاستطاعة ، لم يجب القبول ، لأن تحصيل شرط الوجوب ليس
بواجب .
نعم لو آجر نفسه بمال تحصل به الاستطاعة أو ببعضه إذا كان مالكا
للباقي ، وجب عليه الحج .
وكذا لو قبل مال الهبة ، لأنه صار الآن مالكا للاستطاعة .
د - قال ابن إدريس من علمائنا : إن من يعرض عليه بعض إخوانه ما
يحتاج إليه من مؤونة الطريق يجب عليه الحج بشرط أن يملكه ما يبذل له
ويعرض عليه ، لا وعدا بالقول دون الفعل ، وكذا فيمن حج به بعض
إخوانه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) 1 السرائر : 121 .