الإسلام ، لأن الحج على هذه الحالة غير واجب عليه ، فلم يكن ما أوقعه واجبا
عليه ، فإذا حصل شرط الوجوب الذي هو كالوقت له ، وجب عليه الحج ، لأن
الفعل أولا كان فعلا للواجب قبل وقته ، فلم يكن مجزئا كالصلاة .
مسألة 45 : لا تباع داره التي يسكنها في ثمن الزاد والراحلة ، ولا خادمه
ولا ثياب بدنه ولا فرس ركوبه بإجماع العلماء ، لأن ذلك مما تمس الحاجة
إليه ، ويجب عليه بيع ما زاد على ذلك من ضياع وعقار وغير ذلك من الذخائر
والأثاث التي له منها بد إذا حصلت الاستطاعة معه .
مسألة 46 : لو ( 1 ) فقد الاستطاعة فغصب مالا فحج به ، أو غصب
حمولة فركبها حتى أوصلته ، أثم بذلك ، وعليه أجرة الحمولة وضمان المال ،
ولم يجزئه عن الحج .
أما لو كان واجدا للزاد والراحلة والمؤونة فغصب وحج بالمغصوب ،
أجزأه ذلك - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأن الحج عبادة بدنية والمال والحمولة
يرادان للتوصل إليه ، فإذا فعله لم يقدح فيه ما يوصل به إليه .
نعم لو طاف أو سعى على الدابة المغصوبة ، لم يصحا .
ولو وقف عليها فالأقوى : الصحة ، لأن الواجب هو الكون في الموقف
وقد حصل .
وقال أحمد : إذا حج بالمال المغصوب ، لم يصح ، وكذا لو غصب
حمولة فركبها حتى أوصلته ( 3 ) ، لأن الزاد والراحلة من شرائط الحج ولم يوجد
على الوجه المأمور به ، فلا يخرج به عن العهدة .
وليس بجيد ، لأن الشرط ( 4 ) ليس تملك عين الزاد والراحلة ، بل هما أو
هامش
( 1 ) في النسخ الخطية : ولو ، بدل مسألة : لو .
( 2 ) المجموع 7 : 62 .
( 3 ) المجموع 7 : 62 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : لأن شرط الحج ، بدل لأن الشرط .