ولرواية أبي الربيع الشامي عن الباقر ( 1 ) عليه السلام ،
وقال أكثر علمائنا : لا يشترط الرجوع إلى كفاية ( 2 ) - وهو قول
الشافعي ( 3 ) - وهو المعتمد ، لأنه مستطيع بوجود الزاد والراحلة ونفقته ونفقة عياله
ذهابا وعودا .
ورواية أبي الربيع لا حجة فيها على ما قالوه ، والمشقة ممنوعة ، فإن الله
هو الرزاق .
فروع
:
أ - لو كان له عقار يحتاج إليه لسكناه أو سكنى عياله ، أو يحتاج إلى
أجرته لنفقة نفسه أو نفقة عياله ، أو سائمة يحتاجون إليها ، لم يلزمه الحج .
ولو كان له شئ من ذلك فاضل عن حاجته ، لزمه بيعه وصرفه في
الحج .
ولو كان مسكنه واسعا يكفيه للسكنى بعضه ، وجب بيع الفاضل وصرفه
في الحج إذا كان بقدر الاستطاعة .
وكذا لو كان له كتب يحتاج إليها ، لم يلزمه بيعها في الحج ، ولو استغنى
عنها ، وجب البيع .
ولو كان له بكتاب نسختان يستغني بإحداهما ، وجب بيع الفاضل .
ولو كان له دار نفيسة أو عبد نفيس أو كتب نفيسة وأمكنه بيعها وشراء أقل
من ثمنها وكان مسكن مثله أو عبد مثله والحج بالفاضل عن مؤونته من ثمنها ،
فالأقرب وجوب البيع وشراء الأدون مما تقوم به كفايته .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في صدر المسألة 42 .
( 2 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 118 ، والمحقق في المعتبر : 329 ، وشرائع الإسلام 1 :
228 ، والمختصر النافع : 76 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 325 - 326 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 13 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 204 ، المجموع 7 : 73 ، فتح العزيز
7 : 14 .