وقيل : لا يجب ( 1 ) . وليس بمعتمد .
مسألة 39 : الزاد شرط في وجوب الحج ، لعدم التمكن بدونه .
والمراد منه أن يملك ما يبلغه إلى الحج إما عين الزاد أو ثمنه مع وجود
بائعه بقدر كفايته مدة سفره وعوده إلى وطنه ، سواء كان له أهل وعشيرة يأوي
إليهم أو لم يكن ، وهو أحد وجهي الشافعية ( 2 ) .
والثاني لهم : أنه لا يشترط في حق من لا أهل له ولا عشيرة مؤونة
الإياب ، لأن البلاد بالنسبة إليه متساوية ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأن النفوس تطلب الأوطان .
ولا فرق أيضا بين أن يملك في بلدته مسكنا أو لا .
وخصص الجويني الوجهين بمن له ملك في البلد ( 4 ) .
ويجري الوجهان لهم في الراحلة ( 5 ) .
ولهم وجه آخر ضعيف عندهم : أنه لا يعتبر مؤونة الإياب مطلقا ( 6 ) .
إذا عرفت هذا ، فالمشترط في الراحلة والزاد راحلة مثله وزاد مثله ،
لتفاوت الأشخاص في خشونة العيش ونعومته ، فيعتبر في حق الرفيع زيادة على
ما يحتاج إليه غيره مما يناسبه .
مسألة 40 : يشترط أن يكون الزاد والراحلة فاضلين عن نفقته ونفقة من
تلزمه نفقته مدة ذهابه ورجوعه ودست ثوب يليق به .
وهل يشترط أن يكونا فاضلين عن مسكنه وعبده الذي يحتاج إلى خدمته
لعجزه أو لمنصبه الوجه : ذلك ، كما في الكفارة ، وهو أظهر وجهي
الشافعية .
هامش
( 1 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 226 ، وراجع : المبسوط - للطوسي - 1 : 300
( 2 ) التهذب - للشيرازي - 1 : 204 ، فتح العزيز 7 : 13 ، المجموع 7 : 68
( 3 ) التهذب - للشيرازي - 1 : 204 ، فتح العزيز 7 : 13 ، المجموع 7 : 68
( 4 ) فتح العزيز 7 : 13 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 13 ، المجموع 7 : 68 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 13 ، المجموع 7 : 68 .