قال الترمذي : والعمل عليه عند أهل العلم ( 1 ) .
لما رواه العامة أن النبي صلى الله عليه وآله ، سئل ما السبيل ؟ قال :
( الزاد والراحلة ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : سأل
حفص الكناسي الصادق عليه السلام - وأنا عنده - عن قول الله عز وجل : ( ولله
على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : ما يعني بذلك ؟ قال :
" من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع
الحج " ( 3 ) .
ولأنها عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة ، واشترط لوجوبها الزاد والراحلة ،
كالجهاد .
وقال عكرمة : الاستطاعة هي الصحة ( 4 ) .
وقال الضحاك : إن كان شابا فليؤاجر نفسه بأكله وعقبه ( 5 ) حتى يقضي
نسكه ( 6 ) .
وقال مالك : إن كان يمكنه المشي وعادته سؤال الناس ، لزمه الحج ،
لأن هذه الاستطاعة في حقه ، فهو كواجد الزاد والراحلة ( 7 ) .
وليس بجيد ، لأن هذا فعل شاق ، فليس استطاعة وإن كان عادة ،
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 177 ذيل الحديث 813 ، وحكاه عنه ابنا قدمة في المغني 3 : 168 ،
والشرح الكبير 3 : 178 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 225 / 2998 ، سنن الدارقطني 2 : 217 و 218 / 11 و 12 ، سنن
البيهقي 4 : 327 و 330 المستدرك - للحاكم - 1 : 442 .
( 3 ) الكافي 4 : 267 / 2 ، التهذيب 5 : 3 / 2 ، الإستبصار 2 : 139 / 454 .
( 4 ) المغني 3 : 168 ، الشرح الكبير 3 : 178 .
( 5 ) منصوب بنزع الخافض .
( 6 ) المغني 3 : 168 ، الشرح الكبير 3 : 178 .
( 7 ) بداية المجتهد 1 : 319 ، المغني 3 : 168 ، الشرح الكبير 3 : 178 .