إذا حجت بإذن زوجها ، بخلاف النائب فإن الحج للمنوب ، فموجبه عليه .
وعندنا أن للسيد الخيار بين أن يأمره بالصوم أو يهدي عنه .
وإن تمتع أو قرن بغير إذن سيده ، لم يعتد به .
وقالت العامة : إن عليه الصوم ( 1 ) .
وإن أفسد حجه ، فعليه أن يصوم كذلك ، فإنه لا مال له ، فهو كالمعسر
من الأحرار .
مسألة 35 : إذا نذر العبد الحج ، فلا يخلو إما أن يكون مولاه قد أذن
له في النذر أو لا ، فإن كان قد أذن له ، فلا يخلو النذر إما أن يكون مقيدا بوقت
أو مطلقا ، فإن كان مقيدا بوقت ، وجب عليه الوفاء به مع قدرته ، ولا يجوز
لمولاه منعه منه ، لأنه واجب عليه ، وكان كما لو أذن له في الإحرام وتلبس به .
وهل يجب على مولاه دفع ما يحتاج إليه العبد زائدا عن نفقة الحضر ؟
الأقرب : المنع ، لأصالة البراءة .
ويحتمل وجوبه ، كالإذن في الدين .
ولو قدر العبد على المشي ، لم يجب على المولى بذل الراحلة .
ولو كان مطلقا ، أو مقيدا وفرط العبد ، أو المولى يمنعه عن المبادرة حتى
صار قضاء ، فالأقرب : عدم وجوبه على الفور ، لأن حق السيد مضيق ،
والنذر المطلق وقضاء النذر المقيد غير مضيق ، لأصالة البراءة .
فلو شرع العبد وبادر معجلا فأحرم بغير إذن مولاه ، فالأقرب أنه ليس
للمولى تحليله ، لأنه إحرام حج أذن له فيه مولاه ، فلم يملك تحليله ، كما لو
تلبس بالإحرام بعد إذن مولاه .
وإن لم يكن مولاه قد أذن له في النذر ، فالمشهور بين علمائنا : عدم
انعقاده ، لأن أوقاته مستحقة للمولى .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 174 .