البائع بالمضي في إحرامه وإتمام حجه بعد البيع ، لم يعتد بهذا الأمر وإن كان
في زمن خياره ، ولو أمره المشتري ، لم يكن له تحليله ولا لبائعه وإن كان في
زمن خياره .
مسألة 31 : لو أحرم العبد بغير إذن سيده ثم أعتقه قبل الموقفين ، لم
يجزئه إحرامه ، ووجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه إن أمكنه ، وإن
لم يمكنه ، أحرم من موضعه ، فإن فاته المشعر الحرام ، فقد فاته الحج .
وإن أحرم بإذن سيده ، لم يلزمه الرجوع إلى الميقات ، لأن إحرامه
صحيح منعقد ، فإن أدرك المشعر الحرام بعد العتق فقد أدرك حجة الإسلام ،
وإن لم يدركه معتقا ، لم يجزئه ، وكان عليه الحج مع الشرائط .
وإذا أحرم بغير إذن سيده ثم أفسد الحج ، لم يتعلق به حكم ، لأن
إحرامه غير منعقد .
وإن أحرم بإذن سيده ثم أفسده ، لزمه المضي في فاسده ، كالحر ،
وليس لسيده إخراجه منه ، لأنه ليس له منعه من صحيحه فلم يكن له منعه من
فاسده .
وقالت العامة : إن كان إحرامه بغير إذن سيده ، كان له تحليله منه ، لأنه
يملك تحليله من صحيحه فالفاسد أولى ( 1 ) .
والحق ما قلناه .
مسألة 32 : إذا أفسد العبد حجه ، فإن كان مأذونا فيه ، وجب عليه
القضاء والمضي فيه ، كالحر ، لأنه حج صحيح وإحرام معتد به ، فيترتب عليه
أحكامه .
ويصح القضاء في حال رقه ، لأنه وجب في حال الرق فيصح به ،
كالصلاة والصيام ، وليس لسيده منعه من القضاء لأن إذنه في الحج الأول
هامش
( 1 ) المغني 3 : 207 ، الشرح الكبير 3 : 175 .