وقال ابن عباس : فيه حمل ( 1 ) .
وقال الشافعي : فيه عناق ( 2 ) . وهو الأنثى من ولد المعز في أول سنة ،
والذكر جدي .
إذا عرفت هذا ، فقال بعض علمائنا : إن فيه مثل ما في الظبي ( 3 ) ، لما
تقدم في الثعلب .
الرابع : كسر بيض النعام .
مسألة 329 : إذا كسر المحرم بيض نعامة ، فإن كان قد تحرك فيه
الفرخ ، كان عليه عن كل بيضة بكارة من الإبل ، ولا تشترط الأنوثة ، فإن لم
يكن قد تحرك فيه الفرخ ، كان عليه أن يرسل فحولة الإبل في إناث منها بعدد
البيض ، فالناتج هدي لبيت الله تعالى ، ذهب إليه علماؤنا .
لنا : أنه مع التحرك يكون قد قتل فرخ نعامة ، فعليه مثله من الإبل ،
ومع عدمه يحتمل الفساد والصحة ، فكان عليه ( 4 ) ما يقابله من إلقاء المني في
رحم الأنثى المحتمل للفساد والصحة .
ولما رواه علي بن جعفر - في الصحيح - عن أخيه الكاظم عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل كسر بيض نعامة وفي البيض فراخ قد تحرك ، فقال :
" عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر " ( 5 ) .
وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام : إني خرجت محرما ، فوطأت
هامش
( 1 ) المغني 3 : 548 ، الشرح الكبير 3 : 362 .
( 2 ) الأم 2 : 193 ، فتح العزيز 7 : 502 ، المجموع 7 : 439 ، المغني 3 : 548 ، الشرح
الكبير 3 : 362 .
( 3 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 68 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 222 - 223 ، وسلار
في المراسم : 120 ، وابن إدريس في السرائر : 130 - 131 .
( 4 ) في " ن " : فيه .
( 5 التهذيب 5 : 355 / 1234 ، الإستبصار 2 : 203 / 688 .