ولأن فرخ الحمام يضمن بمثله ، فكذا فرخ النعامة .
واحتج الآخرون : بقوله تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) ( 1 ) ولا يجزئ في
الهدي صغير .
ولقول الصادق عليه السلام في قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام ،
فأكلوا جميعا ، قال : " عليهم مكان كل فرخ بدنة يشتركون فيها جميعا
يشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال " ( 2 ) .
الثاني : كفارة قتل حمار الوحش وبقرته .
مسألة 322 : لو قتل المحرم حمار الوحش ، وجب عليه دم بقرة عند
علمائنا - وبه قال عمر وعروة ومجاهد والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) -
للمماثلة بين حمار الوحش والبقرة الأهلية .
ولأن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام : قلت : فإن أصاب بقرة وحش
أو حمار وحش ما عليه ؟ قال : " عليه بقرة " ( 4 ) .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : عليه بدنة . وهو مروي عن أبي عبيدة
وابن عباس ، وبه قال عطاء والنخعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تجب القيمة . وقد سلف ( 6 ) .
إذا ثبت هذا ، ففي بقرة الوحش بقرة أهلية أيضا عند علمائنا ، وهو مروي
هامش
( 1 ) المائدة ة 95 .
( 2 ) الفقيه 2 : 236 / 1123 .
( 3 ) المغني 3 : 547 ، الشرح الكبير 3 : 362 ، الأم 2 : 192 ، الوجيز 1 : 128 ، فتح العزيز
7 : 502 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 223 ، المجموع 7 : 428 ، المبسوط - للسرخسي -
4 : 82 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 170
( 4 ) التهذيب 5 : 342 - 343 / 1186 .
( 5 ) المغني 3 : 547 ، الشرح الكبير 3 : 362 .
( 6 ) سلف في صفحة 399 .