قوم المتلف كالذي لا مثل له ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجب المثل ، بل قيمة الصيد ، فإن شاء تصدق بها ،
وإن شاء اشترى شيئا من النعم التي تجزئ في الأضحية يذبح ، وإن شاء
صرفها إلى الطعام ، فأعطى كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره ،
أو صام عن كل نصف صاع من بر أو صاع من غيره يوما ( 2 ) .
ولو لم يجد الإطعام ، قوم الجزور بدراهم والدراهم بطعام على ما
قلناه ، ثم صام عن كل نصف صاع يوما - وبه قال ابن عباس والحسن البصري
والنخعي والثوري وأصحاب الرأي وابن المنذر ( 3 ) - لأن صوم اليوم بدل عن
نصف صاع في غير هذه الصورة ، فيكون كذلك هنا .
ولقول الصادق عليه السلام : " فإن لم يقدر على الطعام صام لكل
نصف صاع يوما " ( 4 ) .
وقال عطاء : يصوم عن كل مد يوما - وبه قال مالك والشافعي ، وعن أحمد
روايتان - لأن الله تعالى جعل اليوم في كفارة الظهار في مقابلة إطعام
المسكين ، فكذا هنا ( 5 ) .
ويبطل بتقديم النص على القياس .
مسألة 318 : واختلف علماؤنا في كفارة جزاء الصيد :
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 358 ، المغني 3 : 558 ، فتح العزيز 7 : 500 ، المجموع 7 : 438
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 169 - 170 ، فتح العزيز 7 : 500 ، حلية العلماء 3 : 316 ،
المجموع 7 : 438 .
( 3 ) المغني 3 : 559 ، الشرح الكبير 3 : 340 ، المجموع 7 : 438 ، المبسوط - للسرخسي -
4 : 85 ، بدائع الصنائع 2 : 201 .
( 4 ) الكافي 4 : 387 / 10 ، التهذيب 5 : 341 - 342 / 1183 .
( 5 ) المغني 3 : 559 ، الشرح الكبير 3 : 340 ، بداية المجتهد 1 : 358 ، المجموع 7 :
438 .