ولشدة الحاجة إلى ذلك .
وقول ابن عمر لا حجة له فيه .
مسألة 315 : يجوز للمحرم أن يلبس السلاح عند الحاجة إجماعا ، إلا
من الحسن البصري ، فإنه كرهه ( 1 ) .
والحق الأول ، لما رواه العامة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله صالح
أهل الحديبية على أن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح ( 2 ) ، يعني القراب بما
فيه .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن المحرم ( 3 ) إذا
خاف العدو فلبس السلاح ، فلا كفارة عليه " ( 4 ) .
وللحاجة إليه .
وقد دل هذا الحديث من حيث المفهوم على التحريم مع عدم الخوف ،
وهو أحد قولي علمائنا ( 5 ) .
مسألة 316 : يجوز أن يؤدب الرجل عبده عند الحاجة إليه حالة إحرامه ،
لقول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين
عشرة أسواط " ( 6 ) .
وإذا قتل المحرم حيوانا وشك في أنه صيد ، لم يكن عليه شئ ، لأصالة
البراءة .
ولو علم أنه صيد وشك في أي صيد هو ، لزمه دم شاة ، لأنه أقل مراتب
هامش
( 1 ) المغني 3 : 284 ، الشرح الكبير 3 : 287 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 167 / 1832 ، المغني 3 : 284 ، الشرخ الكبير 3 : 287 .
( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : المسلم ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 5 : 387 / 1351 .
( 5 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 322 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 221 ،
وابن إدريس في السرائر : 128 .
( 6 ) التهذيب 5 : 387 / 1353 .