أعتق بجمع ، لم تجزئ عنه ( 1 ) .
وقد تلخص من هذا أن مالكا شرط في الصبي والعبد وقوع جميع الحج
في حالة التكليف ( 2 ) ، وأبو حنيفة لا يعتد بإحرام الصبي ( 3 ) .
ولا يجب عليه إعادة السعي لو كان قد سعى عقيب طواف القدوم قبل
البلوغ - وهو أحد وجهي الشافعية ( 4 ) - لأنه لا بأس بتقدم السعي كتقدم
الإحرام .
وأصحهما عندهم : . وجوب الإعادة ، لوقوعه في حالة النقص ،
ويخالف الإحرام ، فإنه يستدام بعد البلوغ ، والسعي لا استدامة له ( 5 ) .
والأصل براءة الذمة .
وقد بنى الشافعية الوجهين على أنه إذا وقع حجه عن حجة الإسلام
فكيف تقدير إحرامه ، هل تبين انعقاده في الأصل فرضا أو نقول بأنه انعقد نفلا
ثم انقلب فرضا ، فإن قلنا بالأول ، فلا حاجة إلى الإعادة ، وإن قلنا بالثاني
فلا بد منها ( 6 ) .
مسألة 26 : إذا أجزأ حجهما عن حجة الإسلام بأن يدركا أحد الموقفين
كاملين ، لم يكن عليهما دم مغاير لدم الهدي .
وللشافعية طريقان ، أظهرهما : أنه على قولين :
أحدهما : نعم ، لأن إحرامه من الميقات ناقص ، لأنه ليس بفرض .
وأصحهما : لا ، لأنه أتى بما في وسعه ، ولم تصدر منه إساءة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كما في المغني 3 : 204 ، والشرح الكبير 168 3 .
( 2 ) كما في فتح العزيز 7 : 429 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 429 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 429 ، الحاوي الكبير 4 : 246 ، الجموع 7 : 58 - 59 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 429 ، الحاوي الكبير 4 : 246 ، الجموع 7 : 58 - 59 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 429 ، المجموع 7 : 60 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 429 ، المجموع 7 : 59 .