قول أكثر الشافعية ( 1 ) .
وقال ابن سريج : إذا بلغ ووقت الوقوف باق ، يجزئه عن حجة الإسلام
وإن لم يعد إلى الموقف ( 2 ) .
وإن بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة
معتقا وفعل باقي الأركان ، أجزأ عن حجة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو أعتق وهو
واقف عند علمائنا أجمع - وبه قال ابن عباس ، وهو مذهب الشافعي وأحمد
وإسحاق ( 3 ) - لما قدمناه في الحديث عن الصادق ( 4 ) عليه السلام .
وقال الحسن البصري في العبد : يجزئ ( 5 ) .
وقال مالك : لا يجزئهما . وهو قول ابن المنذر ( 6 ) .
وقال أصحاب الرأي : لا يجزئ العبد ، فأما الصبي فإن جدد إحراما بعد
احتلامه قبل الوقوف أجزأه ، وإلا فلا ، لأن إحرامهما لم ينعقد واجبا ، فلا
يجزئ عن الواجب ، كما لو بقيا على حالهما ( 7 ) .
ويعارض : بأنه أدرك الوقوف حرا بالغا ، فأجزأه ، كما لو أحرم تلك
الساعة ، ولا خلاف في أن الصبي لو بلغ أو العبد لو أعتق بعرفة وهما غير
محرمين فأحرما ووقفا بعرفة وقضيا المناسك ، فإنه يجزئهما عن حجة
الإسلام .
ونقل عن ابن عباس أنه إذا أعتق العبد بعرفة أجزأت عنه حجته ، وإن
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 429 ، الحاوي الكير 4 : 246 ، المجموع 7 : 58 ، حلية العلماء 3 :
360 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 429 ، الحاوي الكير 4 : 246 ، المجموع 7 : 58 ، حلية العلماء 3 :
360 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 429 ، المجموع 7 : 58 ، حلية العلماء 3 : 360 ، الحاوي الكبير 4 :
246 ، المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير 3 : 168 .
( 4 ) تقدم آنفا .
( 5 ) المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير 3 : 168 .
( 6 ) المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير 3 : 168 ، حلية العلماء 3 : 360 .
( 7 ) المغني 3 : 204 ، الشرح الكبير 3 : 168 .