تزوجها حلالا ، وبنى بها حلالا ، وماتت ب " سرف " في الظلة التي بنى
فيها ( 1 ) ، وميمونة صاحبة القصة ، وأبو رافع كان السفير .
ولأن ابن عباس كان صغيرا لا يعرف حقائق الأشياء ، ولا يقف عليها ،
فربما توهم الإحرام وليس موجودا ، بخلاف أبي رافع .
ولأن سعيد بن المسيب قال : وهم ابن عباس ، ما تزوجها النبي
صلى الله عليه وآله إلا حلالا ( 2 ) .
وأيضا يحتمل أنه أصلق المحرم على النبي صلى الله عليه وآله بمجرد أنه
تزوجها في الشهر الحرام في البلد الحرام ، كما قيل :
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما . . . ( 3 )
أو أنه تزوجها وهو حلال ثم ظهر أمر التزويج وهو محرم .
وشراء الأمة قد يكون للخدمة وهو الغالب ، بخلاف عقد النكاح الذي
لا يكون إلا مقدمة للاستمتاع ، فلما كان مقدمة للمحرم كان حراما .
ولأن النكاح يحرم بالعدة واختلاف الدين والردة وكون المنكوحة أختا من
الرضاع ، وتعتبر له شرائط غير ثابتة في شراء الإماء ، فافترقا .
إذا عرفت هذا ، فلو أفسد إحرامه ، لم يجز له أن يتزوج فيه أيضا ، لأن
- حكم الفاسد فيما يمنع حكم الصحيح .
مسألة 303 : لو تزوج المحرم أو زوج غيره وإن كان محلا أو زوجت
المحرمة ، فالنكاح باطل ، ولا فرق بين أن يكون المزوجان محرمين أو
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 203 / 845 ، المغني 3 : 319 ، الشرح الكبير 3 : 318 ، وانظر : سنن
أبي داود 2 : 169 / 1843
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 169 / 1845 ، المغني والشرح الكبير 3 : 319 .
( 3 ) صدر بيت للراعي ، وعجزه :
. . . ودعا فلم أر مثله مخذولا
ديوان الراعي النميري : 231 ، والصحاح - للجوهري - 5 : 1897 ، والمغني والشرح
الكبير 3 : 319 .