فروع
:
أ - لو وكل محل محلا في التزويج ، فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكل ،
لم يصح النكاح ، سواء حضره الموكل أو لا ، وسواء علم الوكيل أو لا ، لأن
الوكيل نائب عن الموكل ، ففعله مسند إليه في الحقيقة وهو محرم .
ب - لو وكل محرم محلا في التزويج ، فعقد الوكيل والموكل محرم ،
بطل العقد ، وإن كان بعد إحلاله ، صح ، ولا يبطل ببطلان التوكيل ، لأن
الإذن في النكاح وقع مطلقا ، لكن ما تناول حالة الإحرام يكون باطلا ، وما
تناول حالة الإحلال يكون صحيحا ، والوكالة إذا اشتملت على شرط فاسد ،
بطل ذلك ، وبقي مجرد الإذن يوجب صحة التصرف ، وكذا فساده في بعضه
لا يمنع نفود التصرف فيما يتناوله الإذن على وجه الصحة ، بخلاف الصبي إذا
وكل في التزويج ، فأوقعه الوكيل بعد بلوغه ، لأن الوكالة هنا لا اعتبار بها في
تلك الحال ولا في ثانيه ، ولم يوجد منه الإذن في ثاني الحال ولا في أوله على
وجه الصحة ، فافترقا .
ج - لو شهد وهو محرم ، صح العقد وفعل حراما . ولو أقام الشهادة بذلك
لم يثبت بشهادته النكات إذا كان تحملها وهو محرم ، قاله الشيخ ( 1 ) رحمه الله .
والأقوى ثبوته إذا أقامها حالة الإحلال .
ويشكل : باستلزامه إباحة البضع المحرم ، كما لو عرف العقد ،
فتزوجت بغيره .
وكما تحرم عليه الشهادة بالعقد حال إحرامه تحرم عليه إقامتها في تلك
الحال ولو تحملها محلا .
ولو قيل : إن التحريم مخصوص بالعقد الذي أوقعه المحرم ، كان وجها .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 317 .