فيه أو وليا ، سواء كان رجلا أو امرأة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال علي
عليه السلام ، وعمر وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت ، ومن التابعين : سعيد
ابن المسيب وسليمان بن يسار والزهري ، وبه قال في الفقهاء : مالك والشافعي
والأوزاعي وأحمد بن حنبل ( 1 ) - لما رواه العامة أن النبي صلى الله عليه وآله ،
قال : ( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ليس للمحرم أن
يتزوج ولا يزوج ، فإن تزوج أو زوج فتزويجه باطل " ( 3 ) .
وروى العامة عن ابن عباس جواز ذلك كله ، وبه قال أبو حنيفة والحكم ،
لما رواه ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله تزوج ميمونة وهو محرم ( 4 ) .
ولأنه عقد يملك به الاستمتاع ، فلا يحرمه الإحرام ، كشراء الإماء ( 5 ) .
والرواية ممنوعة ، فإن أبا رافع قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله
ميمونة وهو حلال ، وبنى بها وهو حلال ، وكنت أنا الرسول بينهما ( 6 ) .
وروى يزيد ( بن ) ( 7 ) الأصم عن ميمونة . أن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 3 : 318 ، المجموع 7 : 287 - 288 ، المنتقى - للباجي - 2 :
238 ، بداية المجتهد 1 : 331 ، سنن الترمذي 3 : 200 ذيل الحديث 840 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1030 / 1409 و 1031 / 43 ، سنن أبي داود 2 : 169 / 1841
و 1842 ، سنن البيهقي 5 : 69 ، الموطأ 1 : 348 / 70 ، مسند أحمد 1 : 64 ، المغني
3 : 319 ، الشرح الكبير 3 : 318 .
( 3 ) التهذيب 5 : 328 / 1128 ، الإستبصار 2 : 193 / 647 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 1032 / 47 ، سنن أبي داود 2 : 169 / 1844 ، سنن النسائي 5 :
191 ، سنن الترمذي 3 : 201 - 202 / 842 - 844 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 318 ، المجموع 7 : 288 ، بداية المجتهد 1 : 331 ، المنتقى
- للباجي - 2 : 238 .
( 6 ) سنن الترمذي 3 : 200 / 841 ، سنن البيهقي 5 : 66 ، المغني 3 : 319 ، الشرح الكبير
3 : 318 .
( 7 ) أضفناها من المصدر .