الصيد ، فكذا من الشجر .
وقول الصادق عليه السلام : " لا ينزع من شجر مكة إلا النخل وشجر
الفواكه " ( 1 ) .
وكذا يجوز قلع ما أنبته الإنسان من شجر الفواكه كلها ، - لقول الصادق
عليه السلام : " كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما
أنبته أنت وغرسته " ( 2 ) .
وبه قال أبو حنيفة ، تشبيها للمستنبتات بالحيوان الإنسي وبالزرع ( 3 ) .
قال الشيخ رحمه الله : وما أنبته الله تعالى في الحل إذا قلعه المحل ونقله
إلى الحرم ثم قطعه ، فلا ضمان عليه ، وما أنبته الله إذا نبت في ملك
الإنسان ، جاز له قلعه ، وإنما لا يجوز له قلع ما نبت في المباح ( 4 ) .
وقال الشافعي : كل ما ينبت في الحرم فهو حرام سواء أنبته الله تعالى أو
الآدميون ( 5 ) ، لعموم قوله عليه السلام : ( لا يعضد شجرها ) ( 6 ) .
ولأنها شجرة تنبت في الحريم ، فأشبه ما لم ينبته الآدميون .
والحديث قد استثني فيه في بعض الروايات ( إلا ما أنبته الآدمي ) .
ولأن أدلتنا أخص .
وللفرق بين الأهلي من الشجر ، كالنخل والجوز واللوز ، والوحشي ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 166 / 720 ، التهذيب 5 : 379 - 380 / 1324 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 365 ، الهامش ( 2 ) .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 103 ، بدائع الصنائع 2 : 211 ، فتح العزيز 7 : 512 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 354 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 511 و 512 ، المجموع 7 : 447 و 450 .
( 6 ) صحيح البخاري 3 : 18 ، صحيح مسلم 2 : 989 / 448 ، سنن أبي داود 2 : 212 /
2017 ، سنن النسائي 5 : 211 ، سنن ابن ماجة 2 : 1038 / 3109 ، سنن البيهقي 5 :
195 .