مسألة 287 : تجب في قطع الشجر الفدية عند أكثر علمائنا ( 1 ) - وبه
قال ابن عباس وعطاء وأبو حنيفة وأحمد والشافعي في أصح قوليه ( 2 ) - لما رواه
العامة عن ابن عباس أنه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة شاه ( 3 ) .
والدوحة : الشجرة الكبيرة ، والجزلة : الشجرة الصغيرة .
ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام : " إذا كان في دار
الرجل شجرة من شجر الحرم ولم تنزع فأراد نزعها ، نزعها وكفر بذبح بقرة
يتصدق بلحمها على المساكين " ( 4 ) .
ولأنه ممنوع من إتلافه ، لحرمة الحرم ، فكان مضمونا عليه ، كالصيد .
وقال بعض علمائنا : لا ضمان فيه وإن حرم ( 5 ) - وبه قال مالك وأبو ثور
وداود وابن المنذر والشافعي في القديم ( 6 ) - لأصالة البراءة .
( و ) ( 7 ) لأن الإحرام لا يوجب ضمان الشجر ، فكذلك الحرم .
مسألة 288 : يحرم قطع حشيش الحرم إذا كان رطبا ، للخبر ، إلا ما
استثني من الإذخر وما أنبته الآدميون ، لما رواه العامة عن الني صلى الله عليه
وآله ، أنه قال : ( لا يحتش حشيشها ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في الخلات 2 : 408 ، المسألة 281 ، والمبسوط 2 : 354 ، وأبو
الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 204 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 223 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 104 ، المغني 3 : 367 ، الشرح الكبير 3 : 379 - 380 ،
الأم 2 : 108 ، الحاوي الكبير 4 : 313 ، الوجيز 1 : 129 ، فتح العزيز 7 : 511 ،
المهذب - للشيرازي - 1 : 225 - 226 ، المجموع 7 : 455 و 451 .
( 3 ) المغني 3 : 367 - 368 ، الشرح الكبير 3 : 380 .
( 4 ) التهذيب 5 : 381 / 1331 .
( 5 ) قال به ابن إدريس في السرائر : 130 .
( 6 ) المغني 3 : 367 ، الشرح الكبير 3 : 380 ، المدونة الكبرى 1 : 451 ، حلية العلماء
30 : 322 ، فتح العزيز 7 : 511 .
( 7 ) أضفناها لأجل السياق .
( 8 ) المغني 3 : 266 ، الشرح الكبير 3 : 379 .