في الحجامة دما ( 1 ) .
واختار ابن بابويه الجواز ( 2 ) ، وهو قول أكثر العامة ( 3 ) .
وللشيخ قولان ( 4 ) .
احتج المفيد : بما رواه الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام : عن
المحرم يحتجم ، قال : " لا ، إلا أن يخاف على نفسه التلف ولا يستطيع
الصلاة " وقال : " إذا أذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر " ( 5 ) .
واحتج المجوزون : بما رواه العامة عن ابن عباس : أن النبي صلى الله
عليه وآله احتجم - وهو محرم - في رأسه ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يحتجم
المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر " ( 7 ) .
وهما محمولان على الاحتياج إليه ، جمعا بين الأدلة .
مسألة 277 : يجوز الحجامة مع الضرورة ودعوى الحاجة ، وكذا
الفصد بلا خلاف ، دفعا للضرر ( 8 ) ، وكذا يجوز قطع العضو عند الحاجة ،
والختان من غير فدية ، للأصل .
ولو احتاج في الحجامة إلى قطع شعر ، قطعه ، لما رواه العامة عن النبي
هامش
( 1 ) المغني 3 : 283 ، الشرح الكبير 3 : 334 .
( 2 ) المقنع : 73 ، الفقيه 2 : 222 / 1033 .
( 3 ) المغني 3 : 283 ، الشرح الكبير 3 : 334 ، المجموع 7 : 355 ،
( 4 ) قال بعدم الجوار في المبسوط 1 : 321 ، والنهاية 1 : 220 ، وبالجواز في الخلاف 2 : 315 ،
المسألة 110 .
( 5 ) التهذيب 5 : 306 / 1044 ، الإستبصار 2 : 183 / 608 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 167 - 168 / 1836 .
( 7 ) التهذيب 5 : 306 / 1046 ، الإستبصار 2 : 183 / 610 .
( 8 ) في النسخ الخطية ونسخة بدل في الطبعة الحجرية : للضرورة .