الظفر .
وقالت الشافعية : إن قلنا : يجب في الظفر الواحد ثلث دم أو درهم ،
فالواجب فيه ما يقتضيه الحساب ، وإن قلنا : يجب مد ، فلا سبيل إلى
تبعيضه ( 1 ) .
مسألة 275 : لو انكسر ظفره ، كان له إزالته بلا خلاف بين العلماء ،
لأنه يؤذيه ويؤلمه ، فكان له إزالته ، كالشعر النابت في عينه والصيد الصائل
عليه .
وهل تجب فيه الفدية ؟ إشكال ينشأ : من أصالة براءة الذمة ومشابهته
للصيد الصائل ، ومن الرواية الصحيحة عن الصادق عليه السلام وقد سأله
معاوية بن عمار : عن المحرم تطول أظفاره إلى أن ينكسر بعضها فيؤذيه :
" فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام " ( 2 ) لأن العمل بالرواية
متعين .
ولو قص المكسور خاصة ، لم يكن عليه شئ عند قوم على ما تقدم من
الأشكال .
ولو أزال منه ما بقي مما لم ينكسر ، ضمنه بما يضمن به الظفر ، لأنه أزال
بعض الظفر ابتداء من غير علة ، فوجب ضمانه ، وكذا لو أزاله تبعا .
البحث الثاني عشر : إخراج الدم
مسألة 276 : اختلف علماؤنا في جواز الحجامة للمحرم اختيارا ،
فمنع منه المفيد وابن إدريس ( 3 ) ، وبه قال مالك ( 4 ) ، وكان الحسن البصري يرى
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 467 .
( 2 ) الكافي 4 : 360 / 3 ، الفقيه 2 : 228 / 1077 ، التهذيب 5 : 314 / 1083 .
( 3 ) المقنعة : 68 ، السرائر : 128 .
( 4 ) المنتقى - للباجي - 2 : 240 ، المجموع 7 : 355 ، حلية العلماء 3 : 305 ، المغني
3 : 283 ، الشرح الكير 3 : 334 .