أظهرهما : بثلاثة أمداد من طعام ، لأن صوم كل يوم مقابل مد .
والثاني بما يرجع به لو فدى بالهدي أو الإطعام .
ثم إذا رجع فإنما يرجع بعد الإخراج في أصح الوجهين .
والثاني : أن له أن يأخذ منه ثم يخرج .
وهل للحالق أن يفدي على هذا القول ؟
أما بالصوم فلا ، لأنه متحمل ، والصوم لا يتحمل .
وأما بغيره فنعم ، ولكن بإذن المحلوق ، لأن في الفدية معنى التقرب ،
فلا بد من نية من وجبت عليه .
وإن لم يكن نائما ولا مغمى عليه ولا مكرها ، لكنه سكت عن الحلق
ولم يمنع . منه ، فقولان :
أحدهما : أن الحكم كما لو كان نائما ، لأن السكوت ليس بأمر ، فإن
السكوت على إتلاف المال لا يكون أمرا بالإتلاف .
وأصحهما : أنه كما لو حلق بأمره ، لأن الشعر إما كالوديعة عنده أو
كالعارية ، وعلى التقديرين يجب الدفع عنه ( 1 ) .
ولو أمر حلال حلالا بحلق شعر حرام وهو نائم ، فالفدية على الآمر عند
الشافعي إن لم يعرف الحالق الحال ، وإن عرف ، فعليه في أصح الوجهين ( 2 ) .
وهذه الفروع كلها ساقطة عندنا ، لأن الحالق لا كفارة عليه عندنا ، وأما
المحلوق فإن كان الحلق بإذنه ضمن ، وإلا فلا .
البحث الحادي عشر : القلم
مسألة 272 : أجمع فقهاء الأمصار كافة على أن المحرم ممنوع من
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 469 - 470 ، المجموع 7 : 346 - 349 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 470 ، المجموع 7 : 349 .