المحرم .
ولو دل المحرم حلالا على صيد ، فقتله الحلال ، فإن كان الصيد في
يد المحرم ، وجب عليه الجزاء ، لأن حفظه واجب عليه ، ومن يلزمه الحفظ
يلزمه الضمان إذا ترك الحفظ ، كما لو دل المودع السارق على الوديعة .
وإن لم يكن في يده ، فإن كان الصيد في الحرم ، تعلق الضمان على
كل منهما ، وإن كان في الحل ، وجب الضمان على الدال ، سواء كانت
الدلالة خفية لولاها لما رأى الحلال الصيد ، أو ظاهرة ، ولا شئ على
القاتل ، لأنه حلال ، وبه قال علي عليه السلام ، وابن عباس وعطاء ومجاهد
وإسحاق وأحمد وأصحاب الرأي ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا شئ على الدال ، كما لو دل رجل رجلا على قتل
إنسان ، لا كفارة على الدال ، ولا على القاتل ، لأنه حلال . وبه قال مالك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كانت الدلالة ظاهرة ، فلا جزاء على الدال ، وإن
كانت خفية ، وجب الجزاء عليه . وسلم في صيد الحرم أنه لا جزاء على
الدال ( 3 ) .
وقال أحمد : إن الجزاء يلزم الدال والقاتل بينهما ( 4 ) .
مسألة 202 : لو دل محرم محرما على صيد فقتله ، وجب على كل
واحد منهما فداء كامل عند علمائنا - وبه قال الشعبي وسعيد بن جبير وأصحاب
هامش
( 1 ) المغني 3 : 288 ، الشرح الكبير 3 : 297 ، التفسير الكبير 12 : 90 ، الهداية
- للمرغيناني - 1 : 169 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 79 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 491 - 492 ، المجموع 7 : 300 ، التفسير الكبير 12 : 90 ، المغني 3 :
288 ، الشرح الكبير 3 : 297 ، المدونة الكبرى 1 : 432 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 79
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 80 ، فتح العزيز 7 : 492
( 4 ) كما في فتح العزيز 7 : 492 .