وقال عليه السلام : " المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل عليه فعليه
الفداء " ( 1 ) .
ولأنه تسبب إلى محرم عليه فحرم ، كنصبه الأحبولة ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن تكون الإشارة والدلالة صادرة من
المحرم إلى المحرم وإلى المحل .
مسألة 250 : لا يحل مشاركة المحرم للمحل ولا للمحرم في الصيد ،
فإن شاركه ، ضمن كل منهما فداء كاملا . وكذا لو اشترك جماعة في قتل
صيد ، ضمن كل منهم فداء كاملا - وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 3 ) - لأنه قتل
الصيد .
ولأن عبد الرحمن بن الحجاج سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجلين
أصابا صيدا ( وهما محرمان ) ( 4 ) الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال :
" لا ، بل عليهما جميعا ، يجزئ كل واحد منهما الصيد " ( 5 ) .
ولأنه اشترك في محرم مضمون ، فكان على كل واحد منهم جزاء كامل ،
كما لو اشترك جماعة في قتل مسلم ، وجب على كل واحد منهم كفارة كاملة .
9 وقال الشافعي وأحمد : يجب فداء واحد على الجميع ، لأن المقتول
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 381 / 2 ، التهذيب 5 : 315 / 1086 ، الإستبصار 2 : 187 - 188 /
629 .
( 2 ) الأحبولة : المصيدة . لسان العرب 11 : 136 و 137 " حبل " .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 85 - 81 ، بدائع الصنائع 2 : 202 ، أحكام القرآن
- للجصاص - 2 : 476 - 477 ، بداية المجتهد 1 : 358 ، تفسير القرطبي 6 : 313 ،
التفسير الكبير 12 : 90 ، المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير 3 : 369 ، المحلى 7 : 237
- 238 ، فتح العزيز 7 : 508 ، المجموع 7 : 439 .
( 4 ) أضفناها من المصدر .
( 5 ) الكافي 4 : 391 / 1 ، التهذيب 5 : 466 - 467 / 1631 .