وبه قال علي عليه السلام ، وابن عمر وعائشة وابن عباس وطاوس ( 1 ) - وكرهه
الثوري وإسحاق ( 2 ) - لعموم قوله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم
حرما ) ( 3 ) .
وما رواه العامة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى إلى
النبي صلى الله عليه وآله حمارا وحشيا وهو بالأبواء ، فرده عليه رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ما في وجهه قال :
( إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول علي عليه السلام : " إذا ذبح المحرم الصيد
لم يأكله الحلال والحرام ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة
حلال ذبحه أو حرام " ( 5 ) .
وسأل يوسف ( 6 ) الطاطري الصادق عليه السلام عن صيد أكله قوم
محرمون ، قال : " عليهم شاة شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة " ( 7 ) .
وسأل علي بن جعفر أخاه موسى الكاظم عليه السلام عن قوم اشتروا ظبيا
فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ فقال : " على كل من أكل منه فداء
صيد ، على كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 292 ، الشرح الكبير 3 : 300 .
( 2 ) المغني 3 : 292 ، الشرح الكبير 3 : 300 .
( 3 ) المائدة : 96 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 16 ، صحيح مسلم 2 : 850 / 1193 ، سنن النسائي 5 : 184 ،
سنن الترمذي 3 : 206 / 849 ، للموطأ 1 : 353 / 83 ، وأورده ابنا قدامة في المغني 3 :
292 ، والشرح الكبير 3 : 300 .
( 5 ) التهذيب 5 : 377 / 1315 ، الإستبصار 2 : 214 / 733 .
( 6 ) في النسخ الخطية والحجرية : سيف . وما أثبتناه من المصادر .
( 7 ) الفقيه 2 : 235 - 236 / 1122 ، التهذيب 5 : 352 / 1225 وفي الكافي 4 : 391
3 قال : " عليهم شاة ، وليس . . . " .
( 8 ) التهذيب 5 : 351 / 1221 .