وإذا قال : لبيك إن الحمد ، كسر الألف ، ويجوز فتحها .
قال ثعلب : من فتحها فقد خص ومن كسرها فقد عم ، ومعناه أن من
كسر جعل الحمد لله على كل حال ، ومن ، فتح فمعناه السببية ، أي : لبيك
لهذا السبب ، أي : للحمد ( 1 ) .
المطلب الثالث : في تروك الإحرام
وهي قسمان : محرمات ومكروهات ، فالمحرمات عشرون شيئا ،
والمكروهات عشرة يأتي تفاصيلها في مباحث :
البحث الأول : يحرم صيد البر في الحل والحرم
وكذا يحرم على المحل صيد الحرم بالنص والإجماع .
قال الله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 2 ) .
وقال تعالى : ( ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 3 ) .
وروى العامة عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم فتح مكة : ( إن هذا البلد حرام حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض ، فهو
حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل
لي إلا ساعة من نهار ، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يختلى خلاها ( 4 )
ولا يعضد ( 5 ) شوكها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا من عرفها ) فقال
العباس : يا رسول الله إلا الإذخر ( 6 ) فإنه لقينهم ( 7 ) وبيوتهم ، فقال رسول الله
هامش
( 1 ) المغني 3 : 258 ، الشرح الكبير 3 : 264 ، المجموع 7 : 244 ، صحيح مسلم بشرح
النووي هامش إرشاد الساري 5 : 198 .
( 2 ) المائدة : 96 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) الخلي مقصورا : الرطب من الحشيش . الصحاح 6 : 2331 " خلا " .
( 5 ) العضد : القطع . النهاية - لابن الأثير - 3 : 251
( 6 ) الإذخر : حشيش طيب الريح ، وهي شجرة صغيرة . لسان العرب 4 : 353 " ذخر " .
( 7 ) ألقين : الحداد والصائغ . النهاية - لابن الأثير - 4 : 135 .