ولو تعذر الماء أو استعماله ، تيمم بدلا من غسله ، قاله الشيخ ( 1 ) رحمه الله
- وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه غسل مشروع ، فناب عنه التيمم كالواجب .
وقال أحمد : لا يستحب قياسا على غسل الجمعة ( 3 ) .
مسألة 168 : لو خاف عوز الماء في الميقات ، جاز له تقديم الغسل
على الميقات ، ويكون على هيئته إلى أن يبلغ الميقات ، ثم يحرم ما لم ينم
أو يمضي عليه يوم وليلة ، لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل
يغتسل بالمدينة لإحرامه أيجزئه ذلك من غسل ذي الحليفة ؟ قال :
" نعم " ( 4 ) .
وأرسل هشام بن سالم إلى الصادق عليه السلام ، قال : نحن جماعة
بالمدينة نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أن " اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز
عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ،
ثم تعالوا فرادى أو مثاني " ( 5 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو قدم الغسل خوفا من عوز الماء ثم وجده في
الميقات ، استحب له إعادته .
وغسل اليوم يجزئ عن ذلك اليوم ، وغسل الليلة يجزئه عن ليلته ما لم
ينم .
قال الصادق عليه السلام : " من اغتسل منذ طلوع الفجر أكفاه غسله
إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا ) ( 6 ) كفاه غسله إلى
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 314 .
( 2 ) الأم 2 : 145 ، فتح العزيز 7 : 242 ، المجموع 7 : 213 .
( 3 ) المغني 3 : 233 ، الشرح الكبير 3 : 231 .
( 4 ) الكافي 4 : 328 / 2 ، التهذيب 5 : 63 / 200 .
( 5 ) الكافي 4 : 328 / 7 ، الفقيه 2 : 201 / 918 ، التهذيب 5 : 63 - 64 / 202 .
( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر .