والاطلاء أفضل للرواية ( 1 ) .
مسألة 167 : يستحب له إذا وصل إلى الميقات وأراد الإحرام أن
يغتسل إجماعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله تجرد لإهلاله واغتسل ( 2 ) ، وأمر
أسماء بنت عميس - وهي نفساء - أن تغتسل عند الإحرام ( 3 ) ، وأمر عائشة أن
تغتسل عند الإهلال بالحج وهي حائض ( 4 ) ، رواه العامة .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا انتهيت إلى
العقيق - إلى أن قال - ثم استك واغتسل " ( 5 ) .
وهذا الغسل ليس واجبا في قول أكثر أهل العلم ( 6 ) .
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الإحرام جائز بغير اغتسال ،
وأنه غير واجب ( 7 ) .
وحكي عن الحسن أنه قال : إذا نسي الغسل يغتسل إذا ذكر ( 8 ) .
وليس دالا على الوجوب .
ويستوي في استحبابه الرجل والمرأة والصبي .
ولا فرق بين الحائض والنفساء وغيرهما ، لأن المقصود بهذا الغسل
التنظيف وقطع الرائحة الكريهة لدفع أذاها عن الناس عند اجتماعهم .
ولو كان على الحائض أو النفساء مقام بالميقات حتى تطهر ، فالأولى أن
تؤخر الإحرام حتى تطهر وتغتسل ليقع إحرامها في أكمل أحوالها .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 327 / 6 ، التهذيب 5 : 62 - 63 / 199 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 193 / 830 ، سنن البيهقي 5 : 33 ، المغني 3 : 232 ، الشرح الكبير
3 : 231 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 887 / 1218 ، المغني 3 : 232 ، الشرح الكبير 3 : 231 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 881 / 1213 ، المغني 3 : 232 ، الشرح الكبير 3 : 231 .
( 5 ) الكافي 4 : 326 / 1 ، الفقيه 2 : 200 / 914 .
( 6 ) المغني 3 : 232 ، الشرح الكبير 3 : 231 ، المجموع 7 : 212 .
( 7 ) المغني 3 : 232 ، الشرح الكبير 3 : 231 ، المجموع 7 : 212 .
( 8 ) المغني 3 : 232 ، الشرح الكبير 3 : 231 ، المجموع 7 : 212 .