- في الصحيح - : حدثني عن العقيق أوقت وقته رسول الله صلى الله عليه
وآله ، أو شئ صنعه الناس ؟ فقال عليه السلام : " إن رسول الله صلى الله
عليه وآله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ووقت لأهل المغرب الجحفة ، وهي
عندنا مكتوبة مهيعة ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن
المنازل ، ووقت لأهل نجد العقيق وما أنجدت " ( 1 ) .
وقال قوم : إنه يثبت قياسا ، لأن أهل العراق كانوا مشركين ( 2 ) .
ولا حجة فيه ، لعلمه عليه السلام بأنهم يسلمون ، أو يمر على هذا
الميقات مسلمون .
مسألة 142 : من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله بإجماع العلماء
- خلافا لمجاهد ، فإنه قال : يهل بمكة ( 3 ) . وهو خطأ - لما رواه العامة عن
علي عليه السلام وابن مسعود وعمر في قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة
لله ) ( 4 ) قالوا : إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك ( 5 ) .
وعن النبي عليه السلام في قوله : ( فمن كان دونهن فمهله من
أهله ) ( 6 ) ،
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ومن كان منزله خلف
هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 319 / 3 ، التهذيب 5 : 55 / 168 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 68 ، فتح العزيز 7 : 80 ، المجموع 7 : 197 ، وراجع : المغني
والشرح الكبير 3 : 214 .
( 3 ) المغني 3 : 219 ، الشرح الكبير 3 : 216 ، المجموع 7 : 203 - 204 .
( 4 ) البقرة : 296 .
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 75 ، المغني 3 : 222 ، تفسير الطبري 2 : 120 ، أحكام القرآن
- للجصاص - : 263 - 264 ، سنن البيهقي 5 : 30 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 165 ، سنن البيهقي 5 : 29 .
( 7 ) الكافي 4 : 318 / 1 ، التهذيب 5 : 54 - 55 / 166 .