ولأهل اليمن يلملم ، قال : فهي لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ، فمن
كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله ( 1 ) من أهله ، وكذلك أهل مكة
يهلون منها ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " من تمام الحج
والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا
تجاوزها إلا وأنت محرم ، فإنه وقت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - بطن
العقيق من قبل أهل العراق ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف
قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة ، وهي : مهيعة ، ووقت لأهل
المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته
منزله " ( 3 ) .
وأما ميقات أهل العراق : فقد اتفقوا على أنه لو أحرم من ذات عرق أحرم
من الميقات ، وكان أنس يحرم من العقيق ، واستحسنه الشافعي وابن المنذر
وابن عبد البر ( 4 ) ، واختلفوا في ثبوته .
قال العلماء : إنه يثبت بالنص من النبي صلى الله عليه وآله ، وهو
مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وبه قال أحمد وأصحاب أبي حنيفة ( 5 ) ، لما
رواه العامة عن ابن عباس ، قال : وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل
العراق ذات عرق ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام وقد سأله أبو أيوب الخزاز
هامش
( 1 ) أي : موضع الإهلال بالإحرام .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 838 / 1181 ، صحيح البخاري 2 : 165 ، سنن البيهقي 5 : 29 .
( 3 ) الكافي 4 : 318 / 1 ، التهذيب 5 : 54 / 166 .
( 4 ) المغني 3 : 214 ، الشرح الكبير 3 : 213 ، الأم 2 : 138 ، الحاوي الكبير 4 : 68 ،
فتح العزيز 7 : 81 ، المجموع 7 : 197 .
( 5 ) المجموع 7 : 197 ، الشرح الكبير 3 : 214 ، فتح العزيز 7 : 81 .
( 6 ) أورده المحقق في المعتبر : 342 .