العمرة حتى دخلت أشهر الحج ، صار متمتعا ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحج ، صار
متمتعا إذا دخلت عليه أشهر الحج ( 2 ) .
وكل هذه الأقوال لا حجة عليها ، فلا يلتفت إليها .
مسألة 139 : العمرة المبتولة تجوز في جميع أيام السنة بغير خلاف بين
علماء الأمصار ، لما رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :
( عمرة في رمضان تعدل حجة ) ( 3 ) .
واعتمر عليه السلام في شوال وفي ذي القعدة ( 4 ) .
واعتمرت عائشة من التنعيم ليلة المحصب ( 5 ) ، وهي الليلة التي يرجعون
فيها من منى إلى مكة .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " السنة اثنا عشر
شهرا ، يعتمر لكل شهر عمرة " ( 6 ) .
ولأنها عبادة لها تحريم وتحليل فكان من جنسها عبادة غير مؤقتة ،
كالصلاة .
مسألة 145 : المتمتع إذا دخل مكة وخاف فوات الوقت لو أكملها ،
جاز له أن ينقل نيته إلى الإفراد ليدرك أحد الموقفين ثم يعتمر عمرة مفردة بعد
إتمام الحج .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 395 ، المنتقى - للباجي - 2 : 228 ، بداية المجتهد 1 : 334 ، حلية
العلماء 3 : 261 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 30 - 31 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 186 ، بداية المجتهد 1 : 334 ، فتح العزيز 7 : 142 ، حلية العلماء
3 ، 261 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 276 / 939 ، سنن البيهقي 4 : 346 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 916 / 217 ، سنن البيهقي 4 : 346 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 881 / 1213 ، سنن البيهقي 4 : 344 .
( 6 ) الفقيه 2 : 278 / 1362 .