الأغراض باختلاف المواقيت ( 1 ) .
لكن علماؤنا رووا أنه إذا أمره بالحج على طريق معين ، جاز له العدول
عنه ( 2 ) .
ولأصحابه طريقان ، أظهرهما : أن المسألة على قولين : أحدهما :
الاشتراط ، لاختلاف الأغراض باختلافها ( 3 ) ، وعدمه - وهو الأظهر عندهم -
لأن الحمل على ميقات البلدة على العادة الغالبة .
والطريق الثاني : تنزيل القولين على حالين ، ولمن قال به طريقان :
أظهرهما : حمل القول الأول على ما إذا كان لبلدة طريق واحد وله
ميقات واحد ، وحمل الثاني على ما إذا كان للبلد طريقان مختلفا الميقات ،
أو كان يفضي طريقها إلى ميقاتين ، كالعقيق وذات عرق .
والثاني : حمل الأول على ما إذا كان الاستئجار لميت ، والثاني على ما
إذا استأجر الحي .
والفرق : أن الحي له غرض واختيار ، والميت لا غرض له ولا اختيار ،
والمقصود براءة ذمته ، وهي تحصل بالإحرام من أي ميقات كان ، فإن شرطنا
تعين الميقات ، فسدت الإجارة بإهماله ، لكن يقع الحج عن المستأجر ،
لوجود الإذن ، وتلزم أجرة المثل ( 4 ) .
وإذا وقعت الإجارة للحج والعمرة ، فلا بد من بيان أنه يفرد أو يقرن أو
يتمتع ، لاختلاف الأغراض بها .
مسألة 105 : يشترط في لزوم الإجارة وصحتها : الإتيان بالصيغة على
الوجه المعتبر شرعا ، فلو قال : من حج عني فله مائة ، صح جعالة ، ولا تكون
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 111 ، فتح العزيز 7 : 51 ، الحاوي الكبير 4 : 259 ، المجموع 7 : 121 .
( 2 ) الكافي 4 : 307 / 2 ، الفقيه 2 : 261 / 1271 ، التهذيب 5 : 415 / 1445 .
( 3 ) أي : باختلاف المواقيت .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 51 ، المجموع 7 : 121 .