الدابة ، أو زمانة أو عضب كذلك ، أو مرض لا يرجى زواله .
أما الموت : فلما روي أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله ،
فقالت : إن أمي ماتت ولم تحج ، فقال : ( حجي عن أمك ) ( 1 ) .
وروى ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله إن أختي نذرت أن تحج
وماتت قبل أن تحج ، أفأحج عنها ؟ فقال عليه السلام : ( لو كان على أختك
دين أكنت قاضيه ؟ ) قال : نعم ، قال : ( فاقضوا حق الله فهو أحق
بالقضاء ) ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : إن لم يوص ، لا يحج عنه ، ويسقط فرضه
بالموت ( 3 ) .
ونحن نقول : إن كان الميت قد وجب عليه الحج واستقر وفرط في
أدائه ، وجب أن يستأجر عنه ، سواء أوصى به أو لم يوص ، ويستوي فيه
الوارث والأجنبي ، كقضاء الدين ، وهو قول الشافعي ( 4 ) .
وأما الكبر : فلما رواه ابن عباس أن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله
إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن
يستمسك على الراحلة ، فأحج عنه ؟ قال : ( نعم ) ( 5 ) .
والمعتبر أن لا يثبت على الراحلة أصلا ، أو لا يثبت إلا بمشقة شديدة .
ومقطوع اليدين أو الرجلين إذا أمكنه التثبت على الراحلة من غير مشقة
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 259 ، ترتيب مسند الشافعي 1 : 388 / 996 .
( 2 ) صحيح البخاري 8 : 177 ، سنن النسائي 5 : 116 ، مسند أبي داود الطيالسي :
341 / 2621 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 44 ، المجموع 7 : 112 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 133 ، المنتقى
- للباجي - 2 : 271 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 44 ، المجموع 7 : 112 .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 163 ، صحيح مسلم 2 : 973 / 1334 ، سنن النسائي 5 : 117 ،
سنن البيهقي 4 : 328 بتفاوت يسير .