وعلى القولين لو استأجر رجلان من حج واعتمر ، أحدهما ليحج عنه
والآخر ليعتمر عنه ، فقرن عنهما ، فعلى الأول يقعان عن الأجير ، وعلى الثاني
يقع عن كل واخد منهما ما استأجره له ( 1 ) .
ولو استأجر المعضوب رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة أحدهما حجة
الإسلام والآخر حجة القضاء أو النذر ، صح عندنا .
وللشافعية وجهان :
أحدهما : لا يجوز ، لأن حجة الإسلام لم تتقدم على غيرها .
والأظهر : الجواز ، لأن غيرها لم يتقدم عليها ، وهذا القدر كاف في
الترتيب .
فعلى أول الوجهين لو اتفق إحرام الأجيرين في الزمان ، انصرف
إحرامهما إلى نفسهما ، وإن سبق إحرام أحدهما ، وقع ذلك عن حجة
الإسلام عن المستأجر ، وانصرف إحرام الآخر إلى نفسه ( 2 ) .
ولو أحرم الأجير عن المستأجر ثم نذر حجا ، نظر إن نذر بعد الوقوف ،
لم ينصرف حجه إليه ، ووقع عن المستأجر ، وإن نذر قبله ، فوجهان :
أظهرهما : انصرافه إلى الأجير ( 3 ) .
والحق عندنا وقوعه عن المستأجر .
ولو أحرم الرجل بحج تطوعا ثم نذر حجا بعد الوقوف ، لم ينصرف إلى
النذر ، وإن كان قبله فعلى الوجهين ( 4 ) .
مسألة 96 : العبادات قد تقبل النيابة على بعد ، لكن جازت في الحج
عند العجز عن المباشرة إما بموت أو كبر لا يتمكن معه من الركوب والتثبت على
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 36 ، المجموع 7 : 118 - 119 ، حلية العلماء 3 : 250 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 36 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 36 ، المجموع 7 : 119 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 36 ، المجموع 7 : 119 .