شديدة لا تجوز النيابة عنه ، لأنه ربما يفيق فيحج بنفسه .
وهذا كله في حجة الإسلام ، وفي معناها حجة النذر والقضاء .
مسألة 97 : تجوز استنابة المعضوب في التطوع .
وللشافعي قولان ( 1 ) .
وكذا تجوز استنابة الوارث للميت فيه .
وللشافعي قولان :
أصحهما : الجواز - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد - لأن النيابة تدخل
في فرضه فتدخل في نفله ، كأداء الزكاة .
والثاني : المنع ، لبعد العبادات البدنية عن قبول النيابة ، وإنما جوز في
الفرض ، للضرورة ( 2 ) .
ولو لم يكن الميت قد حج ولا وجب عليه ، لعدم الاستطاعة ، ففي جواز
الاستنابة عنه للشافعية طريقان :
أحدهما : طرد القولين ، لأنه لا ضرورة إليه .
والثاني : القطع بالجواز ، لوقوعه عن حجة الإسلام .
فإن جوزنا الاستئجار للتطوع ، فللأجير الأجرة المسماة ، ويجوز أن
يكون الأجير عبدا أو صبيا ، بخلاف حجة الإسلام ، فإنه لا يجوز استئجارهما
عندهم ، ووقع الحج عن الأجير ، ولا يستحق المسمى .
وعلى هذا فالأصح أن الأجير يستحق أجرة المثل ، لأن الأجير دخل في
العقد طامعا في الأجرة ، وتلفت منفعته عاليه وإن لم ينتفع منها المستأجر ،
فصار كما لو استأجره لحمل طعام مغصوب فحمل ، يستحق الأجرة .
والثاني : لا يستحق ، لوقوع الحج عنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 40 ، المجموع 7 : 114 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 40 ، المجموع 7 : 114 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 40 ، المجموع 7 : 114 - 115 .