وصورة اجتماع حجة الإسلام والقضاء عند الشافعية أن يفسد الرقيق
حجه ثم يعتق ، فعليه القضاء ، ولا يجز له عن حجة الإسلام ( 1 ) ، وكذا عندنا ،
وأيضا لو استؤجر الصرورة أو حج تطوعا فأفسد .
وكذا تقدم حجة الإسلام على حجة النذر ، لأن حجة الإسلام واجبة
بالأصالة الشرعية ، بخلاف حجة النذر الواجبة تبرعا من المكلف .
ولو اجتمع القضاء والنذر والتطوع وحجة الإسلام ، قدمت حجة الإسلام
ثم القضاء الواجب بأصل الشرع :
ومن عليه حجة الإسلام أو النذر أو القضاء لا يجوز أن يحج عن غيره مع
تمكنه عندنا ، ومطلقا عند الشافعي ( 2 ) .
وأبو حنيفة ومالك ( 3 ) وافقا على ما قلناه .
ولو استؤجر الصرورة فنوى الحج عن المنوب ، فإن كان النائب قد وجب
عليه الحج وتمكن من فعله ، بطلت حجته عن نفسه وعن المنوب .
وعند الشافعية تقع عن المنوب ، وتلغو نيته عن نفسه ( 4 ) .
ولو نذر الصرورة أن يحج في هذه السنة ففعل ، فإن كان قد تمكن ،
بطل حجه ، ولم يجزئه عن حجة الإسلام ، لعدم نيتها ، ولا عن النذر ،
لوجوب صرف الزمان إلى حجة الإسلام .
وقال الشافعي : يقع عن حجة الإسلام ، وخرج عن نذره ، لأنه ليس في
نذره إلا تعجيل ما كان له أن يؤخره ( 5 ) .
ولو استؤجر الصرورة للحج في الذمة ، جاز ، ثم يجب أن يبدأ بالحج
عن نفسه إن تمكن وحصلت الاستطاعة ، ثم يحج عن المنوب في السنة
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 33 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 34 ، المجموع 7 : 118 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 34 ، حلية العلماء 3 : 248 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 35 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 35 .