التأخير دون التفويت .
والثاني : لا يعصي ، لأنا جوزنا له التأخير ( 1 ) .
قالوا : والأظهر أنه لو مات في وسط وقت الصلاة قبل أدائها ، لم
يعص .
والفرق : أن وقت الصلاة معلوم ، فلا ينسب إليه التقصير ما لم يؤخر
عنه ، وفي الحج أبيح له التأخير بشرط أن لا يبادر الموت ، فإذا مات قبل
الفعل ، أشعر الحال بالتواني والتقصير .
ويجري الوجهان فيما إذا كان صحيح البدن ولم يحج حتى طرأ
العضب .
والأظهر : المعصية ، ولا نظر إلى إمكان الاستنابة ، فإنها في حكم
بدل ، والأصل المباشرة ، فلا يجوز ترك الأصل مع القدرة عليه .
وقال بعض الشافعية : إن كان من وجب عليه الحج شيخا ، مات
عاصيا ، وإن كان شابا فلا ( 2 ) .
وهل تتضيق الاستنابة عليه لو صار معضوبا ؟ الوجه عندنا : ذلك ،
لوجوب الفورية في الأصل ، فكذا في بدله .
وللشافعي وجهان :
هذا أحدهما ، لخروجه بتقصيره عن استحقاق الترفه .
والثاني : له التأخير ، كما لو بلغ معضوبا عليه الاستنابة على
التراخي ( 3 ) .
وفي قضاء الصوم إذا تعدى بتفويته هذان الوجهان هل هو على الفور أو
لا ؟ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 7 : 103 و 110 - 111 ، فتح العزيز 7 : 32 .
( 2 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 32 .
( 3 ) المجموع 7 : 111 ، فتح العزيز 7 : 32 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 32 - 33 .