أوصني ، قال : ( تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر ) ( 1 ) .
وقال عليه السلام : ( الحج والعمرة فريضتان ) ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : عن زرارة - في الصحيح - عن الباقر عليه
السلام ، قال : " العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، لأن الله تعالى
يقول : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) " ( 3 ) والأخبار في ذلك متواترة .
وقال الشافعي في القديم وأحمد في الرواية الثانية : إن العمرة ليست
واجبة - وهو مروي عن ابن مسعود ، وبه قال مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي -
لما رواه جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن العمرة أواجبة هي ؟ قال :
( لا ، وأن تعتمر فهو أفضل ) ( 4 ) .
ولأنه نسك غير مؤقت فلم يكن واجبا كالطواف المجرد ( 5 ) .
والحديث نقله الترمذي عن الشافعي أنه ضعيف لا تقوم بمثله الحجة ،
وليس في العمرة شئ ثابت بأنها تطوع ( 6 ) .
وقال ابن عبد البر : روي ذلك بأسانيد لا تصح ولا تقوم بمثلها
الحجة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) أوردها ابنا قدامة في المغني 3 : 175 ، والشرح الكبير 3 : 166 .
( 2 ) المستدرك - للحاكم - 1 : 471 ، سنن الدارقطني 2 : 284 / 217 ، سنن البيهقي 4 :
350 .
( 3 ) التهذيب 5 : 433 / 1502 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 270 / 931 ، وفيه : ( . . . وأن تعتمروا . . . ) .
( 5 ) المغني 3 : 174 ، الشرح الكبير 3 : 165 ، فتح العزيز 7 : 47 - 48 ، الحاوي الكبير 4 :
34 ، المجموع 7 : 7 ، حلية العلماء 3 : 230 ، التفريع 1 : 352 ، الكافي في فقه أهل
المدينة : 171 - 172 ، مقدمات ابن رشد : 304 .
( 6 ) سنن الترمذي 3 : 271 ذيل الحديث 931 ، وراجع : المغني 3 : 175 ، والشرح الكبير
3 : 166 .