روى معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام عن أبيه
عن آبائه عليهم السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقيه أعرابي ، فقال
له : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج ففاتني ، وإني رجل ميل ( 1 ) ، فمرني
أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج ، قال : فالتفت " إليه رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فقال له : انظر إلى أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة
حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت به مبلغ الحاج " .
ثم قال : " إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب
الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب
بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من
ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج
من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج
من ذنوبه " .
قال : " فعدد رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا موقفا إذا وقفها
الحاج خرج من ذنوبه ، ثم قال : إني لك أن تبلغ ما بلغ ( 2 ) الحاج " .
قال أبو عبد الله عليه السلام : " ولا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر ،
وتكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة " ( 3 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، قال :
" الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف : فصنف يعتقون من النار ، وصنف يخرج
من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذاك أدنى ما يرجع
به الحاج " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي : يعني كثير المال .
( 2 ) في المصدر : " يبلغ "
( 3 ) التهذيب 5 : 19 - 20 / 56 ، وفي الكافي 4 : 258 / 25 صدرها بتفاوت .
( 4 ) التهذيب 5 : 21 / 59 .