وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، قال :
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحج والعمرة تنفيان الفقر والذنوب كما
ينفي الكير ( 1 ) خبث الحديد " قال معاوية : فقلت له : حجة أفضل أو عتق رقبة ؟
قال : " حجة أفضل " قلت : فثنتين ؟ قال : " فحجة أفضل " قال معاوية :
فلم أزل أزيده ويقول : " حجة أفضل " حتى بلغت ثلاثين رقبة ، قال :
" حجة أفضل " ( 2 ) .
وعن الصادق عليه السلام قال : " الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه
أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفعهم ، وإن سكتوا بدأ بهم ( 3 ) ،
ويعوضون بالدرهم ألف ألف درهم " ( 4 ) .
مسألة 4 : والعمرة واجبة - كالحج في وجوبه وهيئة وجوبه - على من
يجب عليه الحج عند علمائنا أجمع - وبه قال علي عليه السلام ، وعمر وابن
عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء
وطاوس ومجاهد والحسن البصري وابن سيرين والشعبي والثوري وإسحاق
والشافعي في الجديد ، وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) - لقوله تعالى : ( وأتموا
الحج والعمرة لله ) ( 6 ) والأمر للوجوب ، والعطف بالواو يقتضي التشريك في
الحكم .
وما رواه العامة : أن النبي صلى الله عليه وآله ، جاء إليه رجل فقال :
هامش
( 1 ) الكير كير الحداد ، وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات . الصحاح 2 : 811 " كير " .
( 2 ) التهذيب 5 : 21 / 60 .
( 3 ) في المصدر ونسخة بدل : " ابتدأهم " .
( 4 ) الكافي 4 : 255 / 14 ، التهذيب 5 : 24 / 71 .
( 5 ) المغني 3 : 174 ، الشرح الكبير 3 : 165 ، الوجيز 1 : 111 ، فتح العزيز 7 : 47 - 48 ،
المجموع 7 : 7 ، حلية العلماء 3 : 230 .
( 6 ) البقرة : 196 .