بمعرفته والدينونة به ، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته ، فقال : " قد
قضى فريضته ، ولو حج لكان أحب إلي " .
قال : وسألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة
ناصب منذ برهة ( 1 ) من الله عليه بمعرفة هذا الأمر يقضي حجة الإسلام ؟ فقال :
" يقضي أحب إلي " وقال : " كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم
من الله عليه وعرفه الولاية ، فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة ، فإنه يعيدها ، لأنه قد
وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام
فليس عليه قضاء " ( 2 ) .
مسألة 82 : يشترط في النائب خلو ذمته عن حج واجب عليه بالأصالة
أو بالنذر أو الاستئجار أو الإفساد ، فلو وجب عليه حج بسبب أحد هذه ، لم
يجز له أن ينوب عن غيره إلا بعد أداء فرضه ، لما رواه العامة عن ابن عباس أن
رسول الله صلى الله عليه وآله سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : ( من شبرمة ؟ ) قال : قريب لي ، قال : ( حججت
قط ؟ ) قال : لا ، قال : ( فاجعل هذه عن نفسك ثم احجج عن شبرمة ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه سعد بن أبي خلف - في الصحيح - عن
الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟
قال : " نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به
عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله ، وهي تجزئ عن الميت إن كان
للصرورة مال وإن لم يكن له مال " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : متدين ، بدل منذ برهة .
( 2 ) التهذيب 5 : 9 / 23 ، الإستبصار 2 : 145 / 472 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 969 / 2903 ، سنن أبي داود 2 : 162 / 1811 ، المغني 3 : 201 .
( 4 ) الكافي 4 : 305 / 2 ، التهذيب 5 : 410 - 411 / 1427 ، الإستبصار 2 :
319 - 320 / 1131 .