عند علمائنا - وبه قال الحسن البصري وإبراهيم النخعي وأيوب السجستاني ،
ونقله العامة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، وبه قال مالك
وأبو حنيفة ، وهو رواية أخرى عن أحمد ، وهو قول الثوري أيضا ( 1 ) - لأن الحج مما
تدخله النيابة ، فجاز أن يؤديه عن غيره من لم يسقط فرضه عن نفسه ،
كالزكاة ، لما تقدم ( 2 ) في حديث سعد عن الكاظم عليه السلام .
ولما رواه معاوية بن عمار - في الحسن - عن الصادق عليه السلام ، في
رجل صرورة مات ولم يحج حجة الإسلام وله مال : ( قال ) " يحج عنه صرورة
لا مال له " ( 3 )
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
" لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة " ( 4 ) .
وقال الأوزاعي والشافعي وأحمد في رواية ، وإسحاق : لا يجوز لمن لم
يحج حجة الإسلام أن يحج عن غيره ، فإن فعل ، وقع إحرامه عن حجة
الإسلام ، لحديث شبرمة ( 5 ) .
ولا دلالة فيه ، وقد تقدم ( 6 ) .
مسألة 85 : لو كان الرجل قد أسقط فرض أحد النسكين عنه دون الآخر
جاز أن ينوب عن غيره في ما أسقط فرضه عنه بأدائه ، فلو كان على إنسان حج
وعمرة فحج ، جاز أن يحج عن غيره ، لسقوط فرض الحج عنه ، وليس له أن
هامش
( 1 ) المغني 3 : 201 ، الشرح الكبير 3 : 207 - 208 ، المجموع 7 : 118 ، حلية العلماء
3 : 248 .
( 2 ) تقدم في المسألة 82 .
( 3 ) الكافي 4 : 306 / 3 ، التهذيب 5 : 411 / 1428 ، الإستبصار 2 : 320 / 1132 .
( 4 ) التهذيب 5 : 411 / 1429 ، الإستبصار 2 : 320 / 1133 .
( 5 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 206 - 207 ، المجموع 7 : 118 ، حلية العلماء 3 : 247 ،
المغني 3 : 201 ، الشرح الكبير 3 : 207 و 208 .
( 6 ) تقدم في المسألة السابقة .