قال أبو هريرة : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : من
أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أمك )
قال : ثم من ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أبوك ) ( 1 ) .
ولو كان الحج واجبا على الأب دونها ، بدأ به ، لأنه واجب فكان أولى
من التطوع ( 2 ) .
مسألة 70 : من وجب عليه الحج فخرج لأدائه فمات في الطريق ، فإن
لم يفرط بالتأخير بل خرج حالة وجوب الحج ، لم يجب إخراج شئ من تركته
في الحج ، سواء دخل الحرم وأحرم أو لا .
وإن كان الحج قد استقر في ذمته بأن وجب عليه الحج في سنة فلم يخرج
فيها وأخر إلى سنة أخرى فخرج فمات في الطريق ، فإن كان قد أحرم ودخل
الحرم فقد أجزأه عما وجب عليه ، وسقط الحج عنه ، سواء كان وجب عليه
الحج عن نفسه أو عن غيره بأن استؤجر . للحج فمات بعد الإحرام ودخول
الحرم ، وتبرأ أيضا ذمة المنوب ، وإن مات قبل ذلك ، وجب أن يقضى عنه من
صلب ماله .
وقال أحمد : يستأجر عنه عما بقي من أفعاله ( 3 ) . ولم يفصل كما
فصلناه .
ونحن اعتمدنا في ذلك على ما رواه الخاصة عن أهل البيت عليهم
السلام :
روى بريد بن معاوية العجلي - في الصحيح - عن الصادق عليه
السلام ، قال : سألته عن رجل خرج حاجا ومعه جمل ونفقة وزاد فمات في
الطريق ، فقال : " إن كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 2 ، صحيح مسلم 4 : 1974 / 2548 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 200 .
( 3 ) المغني 3 : 199 ، الشرح الكبير 3 : 198 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 471 .