المباح .
ويشكل : بأنه لا يلزم من كون الكفارة مسقطة لأقل الذنبين كونها
مسقطة لأعلاهما .
د - لو أصبح مفطرا يعتقد أنه من شعبان ، فشهدت البينة بالرؤية ، لزمه
الإمساك والقضاء في قول عامة الفقهاء ( 1 ) ، إلا عطاء ، فإنه قال : يأكل بقية
يومه ( 2 ) . وأحمد في رواية ( 3 ) .
وهو خلاف الإجماع ، مع أن أحمد قد نص على إيجاب الكفارة على
من وطأ ثم كفر ثم عاد فوطأ في يومه ، لأن حرمة اليوم لم تذهب ، فإذا أوجب
الكفارة على غير الصائم لحرمة اليوم كيف يبح الأكل ! ؟ ( 4 ) .
لا يقال : إن المسافر إذا قدم وقد أفطر ، جاز له الأكل ، فليكن هنا مثله .
لأنا نقول : المسافر كان له الفطر ظاهرا وباطنا ، وهذا لم يكن له الفطر
في الباطن مباحا ، فأشبه من أكل بظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طالعا .
إذا عرفت هذا ، فكل من أفطر والصوم لازم له ، كالمفطر بغير عذر ،
والمفطر يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طالعا ، أو يظن الغروب فظهر خلافه ،
أو الناسي لنية الصوم ، يلزمهم الإمساك إجماعا .
ه - من يباح له الفطر في أول النهار ظاهرا وباطنا ، كالحائض والنفساء
والصبي والمجنون والكافر ، إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار ، يستحب لهم
الإمساك باقي النهار من غير وجوب - وبه قال جابر بن زيد وابن مسعود ومالك
والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) - للاستصحاب .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 74 ، الشرح الكبير 3 : 15 .
( 2 ) المغني 3 : 74 ، الشرح الكبير 3 : 15 .
( 3 ) المغني 3 : 74 ، الشرح الكبير 3 : 15 .
( 4 ) المغني 3 : 74 ، الشرح الكبير 3 : 15 .
( 5 ) المغني 3 : 75 ، الشرح الكبير 3 : 16 ، المهذب للشيرازي 1 : 185 ، المجموع 6 :
262 ، الوجيز 1 : 104 ، فتح العزيز 6 : 435 ، حلية العلماء 3 : 175 ، والكافي في فقه
أهل المدينة : 123 .