أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " ( 1 ) .
وقال أبو ثور : لو تعمد القئ وجب القضاء والكفارة ( 2 ) ، لأنه سلوك في
مجري الطعام ، فكان موجبا للقضاء والكفارة كالأكل .
وهو معارض بالروايات وأصالة البراءة .
ولو ذرعه القئ ، فلا قضاء عليه ولا كفارة بإجماع علمائنا - وهو قول كل
من يحفظ عنه العلم ( 3 ) - لأنه فعل حصل بغير اختياره . وللروايات ( 4 ) .
وروي عن الحسن البصري : وجوب القضاء خاصة ( 5 ) . وهو خارق
للإجماع .
مسألة 42 : إذا طلع الفجر وهو مجامع فاستدام الجماع ، وجب عليه
القضاء والكفارة عند علمائنا - وبه قال مالك والشافعي وأحمد ( 6 ) - لأنه ترك
صوم رمضان بجماع أثم به ، لحرمة الصوم ، فوجبت به الكفارة ، كما لو وطأ
بعد طلوع الفجر .
وقال أبو حنيفة : يجب عليه القضاء دون الكفارة ، لأن وطأه لم يصادف
صوما صحيحا ، فلم يوجب الكفارة ، كما لو ترك النية وجامع ( 7 ) .
والأصل ممنوع ، مع أن تركه للصوم لترك النية ، لا للجماع .
فأما لو نزع في الحال فأقسامه ثلاثة :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 108 / 2 ، التهذيب 4 : 264 / 791 .
( 2 ) المجموع 6 : 320 ، معالم السنن - للخطابي - 3 : 261 .
( 3 ) المجموع 6 : 320 ، المغني 3 : 54 .
( 4 ) الكافي 4 : 108 / 1 - 3 ، التهذيب 4 : 264 / 790 و 791 .
( 5 ) المجموع 6 : 320 ، حلية العلماء 3 : 196 .
( 6 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 66 ، المهذب للشيرازي 1 : 191 - 192 ، المجموع
6 : 309 و 338 ، فتح العزيز 6 : 404 ، حلية العلماء 3 : 202 .
( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 91 ، المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 66 ، فتح العزيز 6 : 404 ،
حلية العلماء 3 : 202 .