وأما النذر المعين : فالمشهور أن في إفطاره كفارة رمضان ، لمساواته إياه
في تعيين الصوم .
وابن أبي عقيل لم يوجب في إفطاره الكفارة ، وهو قول العامة ( 1 ) .
تذنيب : لو صام يوم الشك بنية قضاء رمضان ، ثم أفطر بعد الزوال ،
ثم ظهر أنه من رمضان ، احتمل سقوط الكفارة .
أما عن رمضان : فلأنه لم يقصد إفطاره ، بل قصد إفطار يوم الشك ،
وهو جائز له .
وأما عن قضاء رمضان : فلظهور أنه زمان لا يصح ( 2 ) للقضاء .
ويحتمل . وجوب كفارة رمضان ، ويحتمل وجوب كفارة قضائه .
مسألة 32 : يشترط في إفساد الصوم بالإفطار أمور ثلاثة : وقوعه عنه
متعمدا ، مختارا ، مع وجوب الصوم عليه .
أما شرط العمد : فإنه عندنا ثابت إجماعا منا ، فإن المفطر ناسيا لا يفسد
صومه مع تعين الزمان ، ولا يجب به قضاء ولا كفارة عند علمائنا أجمع - وبه
قال أبو هريرة وابن عمر وعطاء وطاوس والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد
وإسحاق وأصحاب الرأي ( 3 ) - لما رواه العامة عن أبي هريرة قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : ( إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيا ، فليتم صومه ، فإنما
أطعمه الله وسقاه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 .
( 2 ) في " ن " : لا يصلح .
( 3 ) المغني 3 : 53 ، الشرح الكبير 3 : 46 ، المجموع 6 : 324 ، حلية العلماء 3 : 196 .
اختلاف العلماء : 69 ، الهداية للمرغيناني 1 : 122 .
( 4 ) أورده ابن قدامة في المغني 3 : 53 والشرح الكبير 3 : 46 ، ونحوه في صحيح البخاري 3 :
40 ، وسنن الدارقطني 2 : 178 - 179 / 29 ، وسنن البيهقي 4 : 229 .