أطاق ، أو فليصم ما استطاع ( 1 ) . فجعل الصدقة مرتبة على العجز عن صوم
ثمانية عشر .
والشيخ - رحمه الله - عكس ، فقال : إن لم يتمكن من الأصناف الثلاثة
فليتصدق بما تمكن منه ، فإن لم يتمكن من الصدقة ، صام ثمانية عشر
يوما ، فإن لم يقدر ، صام ما تمكن منه ( 2 ) .
د - أطلق الشيخ - رحمه الله - صوم ثمانية عشر يوما ( 3 ) .
والمفيد والمرتضى - رحمهما الله - قيداها بالتتابع ( 4 ) .
ورواية سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام ، من
قوله : " إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين " ( 5 )
يدل على قول الشيخ رحمه الله تعالى .
س - لو عجز عن صيام شهرين ، وقدر على صوم شهر مثلا ، ففي وجوبه
أو الاكتفاء بالثمانية عشر يوما إشكال .
أما في الصدقة ، فلو عجز عن إطعام ستين ، وتمكن من إطعام ثلاثين ،
وجب قطعا ، لقوله عليه السلام : ( فإن لم يتمكن تصدق بما استطاع ) ( 6 ) .
وكذا الأشكال لو تمكن من صيام شهر وإطعام ثلاثين هل يجبان أم لا ؟
مسألة 29 : وإنما تجب الكفارة في صوم تعين وقته إما بأصل الشرع ،
كرمضان ، أو بغيره ، كالنذر المعين ، وتجب أيضا في قضاء رمضان بعد الزوال
هامش
( 1 ) المقنعة : 55
( 2 ) النهاية : 154 .
( 3 ) النهاية : 154 .
( 4 ) المقنعة : 55 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 55 .
( 5 ) الكافي 4 : 120 / 1 ، الفقيه 2 : 95 / 428 ، التهذيب 4 : 274 / 830 ، الإستبصار
2 : 117 / 382 .
( 6 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر الحديثة لأبناء العامة ، ونحوه من طريق الخاصة عن الإمام
الصادق عليه السلام ، في الكافي 4 : 101 و 102 / 1 و 3 والفقيه 2 : 72 / 1 ، والتهذيب
4 : 205 و 206 / 594 و 596 ، والاستبصار 2 : 95 و 96 / 310 و 313 .